التحالف الديمقراطي الليبرالي الأفريقي · تأسس في فبراير 2026، الدار البيضاء
من نحن
من نحن مبادئنا الرؤية والرسالة القيادة
العضوية
قيمة العضوية إجراءات العضوية الأعضاء الحاليون تقدم بطلب الآن
أعمالنا
المؤسسات الشريكة الفعاليات المشاريع التواصل الشبكي
الأخبار والآراء
البيانات المقالات أوراق السياسات الوثائق التأسيسية
اتصل بنا
التواصل العام المنسقون الإقليميون المسؤولون التنفيذيون انضم إلى التحالف بوابة الأعضاء
Opinion

الحل الوحيد الدائم لسبتة ومليلية: عودتهما السلمية إلى السيادة المغربية

لا تزال قضية سبتة ومليلية واحدة من آخر القضايا الاستعمارية غير المحلولة في القارة الأفريقية. ويكمن الحل الدائم والسلمي والاستشرافي في عودة المدينتين إلى السيادة المغربية من خلال الحوار والاحترام المتبادل والتعاون الدولي.

Adil Abdel Aati· August 6, 2026

الحل الوحيد الدائم لسبتة ومليلية: عودتهما السلمية إلى السيادة المغربية

لا تزال قضية سبتة ومليلية  واحدة من آخر القضايا الاستعمارية غير المحلولة في القارة الأفريقية. ويكمن الحل الدائم والسلمي والاستشرافي في عودة المدينتين إلى السيادة المغربية من خلال الحوار والاحترام المتبادل والتعاون الدولي.

لقد تغيرت الحقائق على الأرض بشكل كبير مع مرور السنوات. فالمغرب يوفر اليوم جزءًا كبيرًا من المياه والمواد الغذائية والعمالة والبيئة الاقتصادية التي تعتمد عليها المدينتان. وترتبط ازدهار المدينتين ارتباطًا وثيقًا بالمناطق المغربية المحيطة بهما، مما يجعل الانفصال بينهما أمرًا مفتعلاً بشكل متزايد من الناحيتين الجغرافية والاقتصادية.

ولا يقل الرمز التاريخي والسياسي إثارة للاهتمام. فلم يقم أي ملك إسباني حاكم بزيارة رسمية لسبتة ومليلية بصفتهما جزءًا عاديًا من الدولة الإسبانية على غرار المقاطعات في البر الرئيسي، وهو ما يعكس الحساسية السياسية المحيطة بوضعهما.

لقد أكدت إسبانيا دائمًا على أن جبل طارق ينبغي أن يعود إلى السيادة الإسبانية، مستندة إلى مبادئ سلامة الأراضي وإنهاء الشواذ التاريخية بوصفها مبادئ مهمة. ومن المنطقي بالتالي أن نتساءل عن سبب عدم انطباق نفس المبدأ على سبتة ومليلية، وهما إقليمان يقعان في القارة الأفريقية وينتميان تاريخيًا وجغرافيًا إلى المغرب.

إن أي تسوية تفاوضية لا ينبغي أن تنتقص من حقوق السكان أو رفاهيتهم. فيمكن للسكان الحاليين الاحتفاظ بجنسيتهم الإسبانية مع الخضوع للسيادة المغربية، على نحو يشبه ترتيبات الجنسية المزدوجة أو الأجنبية القائمة في أنحاء عديدة من العالم. وسيصبحون خاضعين للنظام الدستوري والقوانين المغربية مع الحفاظ على روابطهم الثقافية واللغوية والشخصية بإسبانيا.

وينبغي أن تقدم الحكومتان مساعدة كاملة للسكان الذين يفضلون الانتقال إلى البر الإسباني الرئيسي، بما يشمل الدعم في مجالات السكن والعمل والاندماج الاجتماعي. ومن شأن هذه التدابير أن تضمن أن يكون أي انتقال إنسانيًا وطوعيًا ويحترم اختيار الفرد.

ولن تمثل عودة سبتة ومليلية إلى المغرب انتصارًا لأمة على حساب أخرى. بل يمكن أن تصبح نموذجًا لإنهاء الاستعمار بالوسائل السلمية، والتعاون الإقليمي، والمصالحة بين جارين قريبين. ومن خلال الاستعاضة عن نزاع إقليمي مطوَّل بتسوية متفق عليها بالتراضي، يمكن للمغرب وإسبانيا تعزيز شراكتهما عبر البحر الأبيض المتوسط، وإظهار أن الدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لتسوية النزاعات التاريخية.

عادل عبد العاطي 
نائب الأمين العام، 
التحالف الديمقراطي الأفريقي من أجل الحرية والتقدم
3 أغسطس 2026

عن المؤلف
Adil Abdel Aati
عادل عبد العاطي سياسي وباحث سوداني. وهو نائب الأمين العام للتحالف الديمقراطي الأفريقي من أجل الحرية والتقدم