التحالف الديمقراطي الليبرالي الأفريقي · تأسس في فبراير 2026، الدار البيضاء
من نحن
من نحن مبادئنا الرؤية والرسالة القيادة
العضوية
قيمة العضوية إجراءات العضوية الأعضاء الحاليون تقدم بطلب الآن
أعمالنا
المؤسسات الشريكة الفعاليات المشاريع التواصل الشبكي
الأخبار والآراء
البيانات المقالات أوراق السياسات الوثائق التأسيسية
اتصل بنا
التواصل العام المنسقون الإقليميون المسؤولون التنفيذيون انضم إلى التحالف بوابة الأعضاء
Research

التحالف البحري الدفاعي الجديد بقيادة السعودية: إعادة تشكيل موازين القوى الاستراتيجية في البحر الأحمر وشرق أفريقيا

تشهد منطقة البحر الأحمر تحولاً تدريجياً من أزمة ارتبطت في الأساس بجماعة الحوثي إلى إعادة تشكيل أوسع لمنظومة الأمن الإقليمي وموازين القوى. وقد تجلى ذلك في الإعلان السعودي في 30 يوليو عن تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات يضم 14 دولة، أبرزها مصر وجيبوتي والصومال والسودان وتركيا وباكستان وقطر.

Jawad Chafil· August 11, 2026

التحالف البحري الدفاعي الجديد بقيادة السعودية: إعادة تشكيل موازين القوى الاستراتيجية في البحر الأحمر وشرق أفريقيا

 

تشهد منطقة البحر الأحمر تحولاً تدريجياً من أزمة ارتبطت في الأساس بجماعة الحوثي إلى إعادة تشكيل أوسع لمنظومة الأمن الإقليمي وموازين القوى. وقد تجلى ذلك في الإعلان السعودي في 30 يوليو عن تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات يضم 14 دولة، أبرزها مصر وجيبوتي والصومال والسودان وتركيا وباكستان وقطر. ويأتي هذا التحالف في وقت أثّرت فيه التهديدات الحوثية بشكل مباشر على الملاحة الدولية، إذ تراجعت حركة النقل البحري عبر مضيق باب المندب بنسبة تقارب 20%، فيما ترافقت الهجمات على السفن المرتبطة بالسعودية واستمرار استهداف السفن التجارية مع تنامي قدرات الحوثيين الصاروخية وقدراتهم في مجال الطائرات المسيّرة. وبناءً على ذلك، تشكل حماية الملاحة البحرية الدافع المباشر، غير أنها لا تفسر وحدها طبيعة هذا التحالف وتركيبته.
وتبرز السعودية ومصر بوصفهما الركيزتين المركزيتين لهذا الترتيب، نظراً لقدراتهما البحرية ومصالحهما الاقتصادية والاستراتيجية في البحر الأحمر، في حين تمنح مشاركة تركيا وباكستان هذا التحالف بعداً عسكرياً وسياسياً إضافياً. كما يعكس تشكيله توجهاً ناشئاً نحو ترسيخ مبدأ أن يكون أمن البحر الأحمر وإدارته مسؤولية تقع أساساً على عاتق الدول المطلة عليه، الأمر الذي يعزز بالتالي موقع الرياض والقاهرة في قيادة هذا المسار.
ويحمل غياب الإمارات وإسرائيل عن هذا التحالف دلالة سياسية واضحة، إذ يستمر التنافس السعودي الإماراتي في البحر الأحمر والقرن الأفريقي رغم الحفاظ على العلاقات الرسمية بين البلدين، بينما يعكس غياب إسرائيل استمرار حالة التباعد السعودي الإسرائيلي في ظل التطورات الإقليمية الراهنة. وفي المقابل، تمنح مشاركة السودان والصومال، إلى جانب جيبوتي، هذه المبادرة بعداً أفريقياً مهماً، وقد تفتح المجال أمام توسيع نطاق التعاون ليشمل مكافحة القرصنة وتهريب الأسلحة والجريمة المنظمة.
وبناءً عليه، ينبغي ألا يُنظر إلى هذه المبادرة على أنها مجرد آلية عسكرية لمواجهة الحوثيين وحماية الملاحة البحرية، بل باعتبارها جزءاً من تنافس أوسع نطاقاً على إدارة البحر الأحمر وتحديد القوى التي ستمارس النفوذ وتؤدي دوراً في الأمن الإقليمي. ويعكس هذا التحالف، في جوهره، مسعى لتعزيز القيادة الإقليمية السعودية والمصرية، مع إشراك الدول العربية والأفريقية المعنية مباشرة بأمن هذا الممر الاستراتيجي.

عن المؤلف
Jawad Chafil
جواد الشافيل هو رئيس تحالف الشباب من أجل القيادة والتنمية في أفريقيا، فرع المغرب، ومنسق التحالف الديمقراطي الأفريقي من أجل الحرية والتقدم (ADAFP).